ابن الجوزي
94
صفة الصفوة
أربع وثمانين ، وتولّى أمره في غسله ودفنه يوسف بن الحسين الرازي . 676 - يوسف بن الحسين الرازي يكنى أبا يعقوب . محمد بن موسى الرازي قال : سمعت يوسف بن الحسين يقول : علم القوم أن اللّه يراهم ، واستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه . وقال : يتولّد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنة . فارس البغدادي قال : سمعت يوسف بن الحسين يقول : على قدر خوفك من اللّه يهابك الخلق ، وعلى قدر حبك للّه عزّ وجل يحبّك الخلق ، وعلى قدر شغلك بأمر اللّه يشغل الخلق بأمرك . قال أبو الحسن علي بن إبراهيم البغدادي : سمعت أبا عبد اللّه الخناقآباذي يقول : حضرنا يوسف بن الحسين الرازي وهو يجود بنفسه ، فقيل له : يا أبا يعقوب قل شيئا . فقال : اللهم إنّي نصحت خلقك طاهرا وغششت نفسي باطنا ، فهب لي غشّي لنفسي لنصحي لخلقك . ثم خرجت روحه . أبو الحسين علي إبراهيم الرازي قال : حكى لي أبو خلف الوزّان عن يوسف بن الحسين أنه رئي في المنام فقيل له : ما ذا فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي ورحمني . فقيل : بماذا ؟ قال : بكلمة أو كلمات قلتها عند الموت . قلت : اللهم إني نصحت الناس قولا وخنت نفسي فعلا فهب خيانة فعلي لنصح قولي . سمع يوسف بن الحسين من أحمد بن حنبل وذي النون وغيرهما وتوفي سنة أربع وثلاثمائة . 677 - أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري « 1 » ولد بالريّ ، إلا أنه خرج إلى نيسابور مع شيخه شاه بن شجاع يزوران أبا حفص النيسابوري فزوّجه أبو حفص ابنته وتوطّن نيسابور ومات بها . أبو عمرو بن نجيد قال : كنت أختلف إلى أبي عثمان مدة في وقت شبابي ،
--> ( 1 ) نسبة إلى الحيرة وهي محلة كبيرة بنيسابور .